السيد نعمة الله الجزائري
500
زهر الربيع
وپيدا شدن خود محتاج بغير نيست . تحليل حديث أصحابي كالنجوم روى الجمهور في كتبهم حديث : « أصحابي كالنّجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم واستدلّوا به على حقّية الخلافة للثلاثة وعلى عدم جواز القدح في أحد منهم وعلى مسائل كثيرة في الإمامة وغيرها وقد تكلّم عليه بعض المحقّقين من علمائنا سندا ومتنا أمّا السّند فبما ذكره بعض الفضلاء من أولاد الشّافعي في شرح كتاب الشّفاء للقاضي عيّاض المالكي إنّ حديث أصحابي كالنّجوم أخرجه الدّار قطني في الفضائل من حديث جابر وقال هذا إسناد لا يقوم به حجّة لأنّ في طريقه حارث بن غصين وهو مجهول ورواه ابن حميد في مسنده ، عن عمر قال البزاز منكر لا يصح ورواه ابن عدي في الكامل من رواية حمزة النّصيبي وحمزة متّهم بالكذب ، ورواه البيهقي في المدخل من حديث ابن عبّاس وقال متنه مشهور وأسانيده ضعيفة ، وقال ابن حزم أنّه مكذوب موضوع باطل وقال الحافظ زين الدّين العراقي وكان ينبغي للمصنف أن لا يذكر هذا الحديث بصيغة الجزم لما عرفت حاله عند علماء الفنّ فيكون الحديث منقولا تارة عن جابر وأخرى عن عمر بن الخطاب وثالثا عن ابن عباس وفي الطّرق الثلاث ضعف وكلام . وأمّا الكلام على المتن فلأنّ المخاطبين في متن الحديث ، بلفظ اقتديتم إن كانوا هم الصّحابة أو مع غيرهم فلا يستقيم إذ لا مساغ للفصيح أن يقول لأصحابه أو مع غيرهم أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم وهو ظاهر وإن كانوا غير الصّحابة فهو خلاف الظّاهر لأنّ كل من خاطبه النّبي ( ص ) وشافهه بهذا الخطاب كان بمرأى منه فيكون صحابيّا عندكم ولو سلّم ذلك لكان الظّاهر أخبار رواية بأنّ الرّسول ( ص ) قال لجميع من أسلم غير الصّحابة أصحابي كالنّجوم آه ولمّا لم يكن في روايتكم شيء من هذا التّخصيص بطل ادعائكم في ذلك وأيضا يلزم على هذا التّقدير أنّ كلّ من اقتدى بقول بعض الجهّال بل الفسّاق من الصّحابة أو المنافقين منهم وترك العمل بقول بعض العلماء الصّالحين منهم يكون مهتديا ويلزم أن يكون المقتدى بقتلة عثمان والّذي تقاعد عن نصرته تابعا للحقّ مهتديا وأن يكون المقتدي بعائشة وطلحة والزّبير الذين خرجوا على علي ( ع ) وقاتلوه مهتديا والمقتول من الطّرفين في الجنّة ولو